زبان شناسی
عبدالوحید نویدی
چکیده
شغلت الدراسات النقدیة موضعا مرکزیا فی تحلیل النصوص الشعریة والنثریة؛ و من أهم الدرسات النقدیة المعاصر هی لسانیات النص التی تعد مدخلا أساسیا لدراسة اتساق الخطاب وانسجامه. هذه النظریة ذات علاقة دلالیة وتداولیة تنبئ بمدی فعالیة الخطاب ودینامیة النص، وتسهم فی تشیید عالم الخطاب الشعری وتساعد علی وضع الأطر والحدود للکشف عن عالم النصوص. ...
بیشتر
شغلت الدراسات النقدیة موضعا مرکزیا فی تحلیل النصوص الشعریة والنثریة؛ و من أهم الدرسات النقدیة المعاصر هی لسانیات النص التی تعد مدخلا أساسیا لدراسة اتساق الخطاب وانسجامه. هذه النظریة ذات علاقة دلالیة وتداولیة تنبئ بمدی فعالیة الخطاب ودینامیة النص، وتسهم فی تشیید عالم الخطاب الشعری وتساعد علی وضع الأطر والحدود للکشف عن عالم النصوص. وتأسیسا علی هذا، یهدف بحثنا هذا إلی الوقوف علی مظاهر نسیج النص ورؤیا الخطاب فی إحدی قصائد المتنبی فی مدح سیف الدولة، ودراسة الروابط الشکلیة فیها، وتحلیل الاتساق النحوی بوصفه رابطا شکلیا تتعالق به النصوص وتکتسب به نصیتها، مستخدما المنهج الوصفی التحلیلی، معتمدا علی نظریة الاتساق النصی، مؤمنا بضرورة تفعیل هذه النظریة لدراسة وتقییم المنجز الشعری، وتقدیم القراءة الجدیدة. من أهم النتائج التی توصل إلیها المقال هی أن العنصر الإحالی له حضور لافت فی القصیدة؛ فاستخدمت بنسبة کبیرة تفوق العناصر الأخری. وأکثر المحالات إلیها استخداما فی القصیدة هی الممدوح والمتنبی، وهو یتماشی مع موضوع المدح، فالإحالة الضمائریة إلی الممدوح والشاعر أسهمت إسهاما بارزا فی الربط بین أجزاء القصیدة وإحکام نسجها وبنائها. کما أن هناک تنوع فی استعمال الضمائر بین المتصل، والمنفصل، والمستتر؛الأمر الذی أدی ألی کسر الرتابة والممل عن النص. والشاعر من خلال الإحالة الداخلیة القبلیة یزید من حظوظ النص فی التماسک، أما الإحالة الضمیریة الخارجیة فتعود جمیعا إلی الممدوح والشاعر، وأن الإشارات والموصولات وأدوات المقارنة تسهم فی استمراریة القصیدة، لکنها لاتشکل أداة اتساقیة قویة بالقیاس مع عدد الضمائر المستعملة کما عنصر الحذف یشکل ظاهرة أسلوبیة بارزة فی قصیدته من أجل الإیجاز، والاقتصاد اللغوی، وإبعاد نصه عن الحشو الزائد، وإشراک المتلقی فی الکشف عن الکلمات المحذوفة.
معناشناسی
یوسف متقیان نیا؛ عبدالوحید نویدی
چکیده
قد حاول العدید من الباحثین وعلماء الاجتماع البحث عن الصراع الاجتماعی وظواهره ونتائجه فی المجتمع البشری. وکان أحد هؤلاء العلماء والباحثین هو لویس کوزر الذی قدم نظریة ممنهجة ومتقنة عن هذه الظاهرة. لقد تأثر کوزر بالفکر المارکسی وأکد علی أنّ الصراع الاجتماعی ینشأ عندما تتصادم الأهداف غیر المتوافقة، سواء کانت ملموسة أو غیر ملموسة. وقد ...
بیشتر
قد حاول العدید من الباحثین وعلماء الاجتماع البحث عن الصراع الاجتماعی وظواهره ونتائجه فی المجتمع البشری. وکان أحد هؤلاء العلماء والباحثین هو لویس کوزر الذی قدم نظریة ممنهجة ومتقنة عن هذه الظاهرة. لقد تأثر کوزر بالفکر المارکسی وأکد علی أنّ الصراع الاجتماعی ینشأ عندما تتصادم الأهداف غیر المتوافقة، سواء کانت ملموسة أو غیر ملموسة. وقد یکون هذا الصراع نتیجة التنافس على الموارد المحدودة أو السلطة أو الأعراف. وبما أن هناک علاقة متجذّرة ومتماسکة بین الأدب والمجتمع فیتأثر بسیاقه المجتمعی، ویمکن القول بأن کل نص أدبی هو تجربة اجتماعیة، وأداة تقویمیة للمجتمع تأخذ علی عاتقها تبیین الصراعات الاجتماعیة والحدّ منها، کما أنه مرآة صادقة تکشف عن مساوئ المجتمع ومهاویه وترسم اتجاهات الأشخاص والمجموعات المختلفة. وبما أنّ روایة «أدرکها النّسیان» هی روایة الطبقة المحرومة المضطهدة فتُصوّر صراعهم مع أصحاب السلطة، فیسعی الباحثان دراستها مستخدمَینِ المنهجَ الوصفی التحلیلی، معتمدینِ علی المحاور المقترحة فی نظریة کوزر، من أجل تحلیل ودراسة التمثلات الصراعیة ودورها فی تشکیل العلاقات الاجتماعیة والأیدیولوجیة والخطاب السائد فی الروایة. وأما الذی دفع الباحثین إلی اختیار هذا الموضوع، فهو أنّ دراسة الأدب لاسیما الروایة من منظور علم الاجتماع وتوظیف الآلیات السوسیولوجیة تقدم رؤیة جدیدة ودقیقة فی التحلیل والتأسیس. ومن أهم النتائج التی توصل إلیها البحث هی أنّ جمیع أنواع الصراعات کانت حاضرة فی النص وفق نظریة کوزر حیث لعبت السلطة دورًا حاسمًا فی الصراع الواقعی، وعندما أدرک بطلا الروایة أنهما بعیدانِ عن القرارات السیاسیة والمصیریة زادت المشاحنات والتوترات مع السلطة ووضعت الصراع غیر واقعیّ، وکانت الصراعات الخارجیة نتیجة للنظرة الدونیة والمحتقرة للآخر/المرأة، وأما الصراع الداخلی فیتمثَّل غالبًا فی الأهداف والمعتقدات المتضاربة داخل مجتمع الروایة حیث تری المصالح الشخصیة هی الهدف الأساس.