توجهات الاغتراب فی شعر غازی القصیبی فی ضوء مقاربة أنتونی دیفیدز(المجموعة الشعریة الکاملة نموذجاً»
دوره 17، شماره 4، زمستان 1404، صفحه 57-74
https://doi.org/10.22067/jall.2026.92791.1528
یوسف متقیان نیا، سید أحمد موسوی پناه
چکیده یُعد الاغتراب من أبرز الظواهر النفسیة والاجتماعیة التی هیمنت على واقع الإنسان المعاصر، حیث انعکس تأثیره فی شتى مناحی الحیاة، وبرز بقوة فی الإبداع الأدبی والشعری بوصفه مرآة صادقة للتحولات المجتمعیة. حیث سیطر مفهوم الاغتراب فی العصر الحدیث على حیاة الناس بکافة أشکالها، حتى عدّ من تحدیات عالمنا المتناحر. ویعدّ الاغتراب مفهوماً اجتماعیاً معقداً یستکشف الانفصال بین الفرد والمجتمع، وقد ظهرت هذه العزلة فی قوافی الشعراء وأوزانهم، إذ شکل الأدب فضاءً یعکس الاغتراب بآلیاته المتعددة وصوره المتناسقة، لأنه ربیب المجتمع ومرآته الصافیة، تنعکس فیه الظواهر والتحدیات الاجتماعیة وتشکل ثیماته ومدیاته الفنیة. وقد لفت الاغتراب انتباه العدید من العلماء والمفکرین عبر التاریخ، فکان أنتونی دیفیدز، عالم الاجتماع والأکادیمی فی الولایات المتحدة، أحد العلماء البارزین فی هذا المجال، وقد قام بخطوة میدانیة فی جامعة هارفارد لفکرة الاغتراب وأبعادها المختلفة، وصبّ دیفیدز جلّ اهتمامه على الهیاکل المجتمعیة التی تلعب دوراً هاماً فی الاغتراب. ومن هنا یحاول البحث أن یدرس الاغتراب فی شعر غازی القصیبی، مستخدماً مقاربة أنتونی دیفیدز والمنهج الوصفی التحلیلی. وتوصل البحث إلى أن جمیع محاور مقاربة أنتونی دیفیدز الخمسة کانت حاضرة فی أشعار غازی القصیبی وبنسب متفاوتة؛ وتظهر الأنانیة فی شعر القصیبی وکأنّه لم یکثرث بالألم العاطفی، ومتقوقع حول ذاته، یذکر جمیع تفاصیله الیومیة ویؤکد على انفصاله وبعده عن الآخرین، وتوظیفه لغة غامضة تبدو دلیلاً على انعدام الرغبة والتحقیق، وکأنّ ذاته تنتقل من مرحلة الاستقرار إلى مرحلة التشظی، وبات ینفصل عن ثقافة المجتمع. وکان التشاؤم ظاهراً فی صوره الشعریة القاتمة والمظلمة، وهو یوظف ثیمات فقدان الرضا والرغبات لینقل معاناة الإنسان العربی. وتناول القصیبی فی قصائده موضوع القلق من منظور شخصی، حیث یطرح تجاربه الذاتیة ومشاعره الداخلیة بطریقة صادقة وعمیقة. وتکرر الاستیاء وتکررت معه أسئلة الهویة الشخصیة والجماعیة، وهذا دلیل على التهمیش الثقافی والسیاسی والاجتماعی الذی صدّع ذات الشاعر وقهره.
تمظهرات الصراع الاجتماعی فی روایة «أدرکها النسیان» لسناء شعلان بناءً علی نظریة لویس کوزر
دوره 16، شماره 1، بهار 1403، صفحه 21-37
https://doi.org/10.22067/jallv16.i1.2312-1354
یوسف متقیان نیا، عبدالوحید نویدی
چکیده قد حاول العدید من الباحثین وعلماء الاجتماع البحث عن الصراع الاجتماعی وظواهره ونتائجه فی المجتمع البشری. وکان أحد هؤلاء العلماء والباحثین هو لویس کوزر الذی قدم نظریة ممنهجة ومتقنة عن هذه الظاهرة. لقد تأثر کوزر بالفکر المارکسی وأکد علی أنّ الصراع الاجتماعی ینشأ عندما تتصادم الأهداف غیر المتوافقة، سواء کانت ملموسة أو غیر ملموسة. وقد یکون هذا الصراع نتیجة التنافس على الموارد المحدودة أو السلطة أو الأعراف. وبما أن هناک علاقة متجذّرة ومتماسکة بین الأدب والمجتمع فیتأثر بسیاقه المجتمعی، ویمکن القول بأن کل نص أدبی هو تجربة اجتماعیة، وأداة تقویمیة للمجتمع تأخذ علی عاتقها تبیین الصراعات الاجتماعیة والحدّ منها، کما أنه مرآة صادقة تکشف عن مساوئ المجتمع ومهاویه وترسم اتجاهات الأشخاص والمجموعات المختلفة. وبما أنّ روایة «أدرکها النّسیان» هی روایة الطبقة المحرومة المضطهدة فتُصوّر صراعهم مع أصحاب السلطة، فیسعی الباحثان دراستها مستخدمَینِ المنهجَ الوصفی التحلیلی، معتمدینِ علی المحاور المقترحة فی نظریة کوزر، من أجل تحلیل ودراسة التمثلات الصراعیة ودورها فی تشکیل العلاقات الاجتماعیة والأیدیولوجیة والخطاب السائد فی الروایة. وأما الذی دفع الباحثین إلی اختیار هذا الموضوع، فهو أنّ دراسة الأدب لاسیما الروایة من منظور علم الاجتماع وتوظیف الآلیات السوسیولوجیة تقدم رؤیة جدیدة ودقیقة فی التحلیل والتأسیس. ومن أهم النتائج التی توصل إلیها البحث هی أنّ جمیع أنواع الصراعات کانت حاضرة فی النص وفق نظریة کوزر حیث لعبت السلطة دورًا حاسمًا فی الصراع الواقعی، وعندما أدرک بطلا الروایة أنهما بعیدانِ عن القرارات السیاسیة والمصیریة زادت المشاحنات والتوترات مع السلطة ووضعت الصراع غیر واقعیّ، وکانت الصراعات الخارجیة نتیجة للنظرة الدونیة والمحتقرة للآخر/المرأة، وأما الصراع الداخلی فیتمثَّل غالبًا فی الأهداف والمعتقدات المتضاربة داخل مجتمع الروایة حیث تری المصالح الشخصیة هی الهدف الأساس.
